أدركت الحكومة العراقية أهمية التحول إلى السيارات الكهربائية كوسيلة لمكافحة تلوث الهواء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. ومع امتلاك البلاد لاحتياطيات نفطية هائلة، يُعدّ هذا التحول خطوة هامة نحو تنويع قطاع الطاقة وتعزيز الاستدامة البيئية.
كجزء من الخطة، التزمت الحكومة بالاستثمار في تطوير شبكة شاملة من محطات الشحن لدعم العدد المتزايد من المركبات الكهربائية على الطرق. تُعد هذه البنية التحتية أساسية لتعزيز انتشار استخدام المركبات الكهربائية ومعالجة مخاوف المشترين المحتملين بشأن مدى سيرها. إضافةً إلى ذلك، من المتوقع أن يُحقق استخدام المركبات الكهربائية فوائد اقتصادية للبلاد. فمع إمكانية تقليل الاعتماد على النفط المستورد وتعزيز إنتاج الطاقة المحلي، يستطيع العراق تعزيز أمنه الطاقي وخلق فرص جديدة للاستثمار وتوفير فرص عمل في قطاع الطاقة النظيفة.
لقد لاقى التزام الحكومة بتعزيز استخدام المركبات الكهربائية وتطوير البنية التحتية لشحنها استحسانًا كبيرًا من الجهات المعنية المحلية والدولية. وقد أعربت شركات تصنيع المركبات الكهربائية وشركات التكنولوجيا عن رغبتها في التعاون مع العراق لدعم نشر المركبات الكهربائية ومحطات الشحن، مما يُشير إلى تدفق محتمل للاستثمارات والخبرات إلى قطاع النقل في البلاد. ومع ذلك، يتطلب التنفيذ الناجح لبرامج المركبات الكهربائية تخطيطًا دقيقًا وتنسيقًا بين الجهات الحكومية وشركاء القطاع الخاص والجمهور. وتُعد حملات التوعية والتثقيف بالغة الأهمية لتعريف المستهلكين بمزايا المركبات الكهربائية ومعالجة أي مخاوف بشأن البنية التحتية للشحن وأداء المركبات.
بالإضافة إلى ذلك، يتعين على الحكومات وضع لوائح وحوافز واضحة لدعم تبني السيارات الكهربائية، مثل الحوافز الضريبية، والخصومات، والمعاملة التفضيلية لمالكيها. تُسهم هذه الإجراءات في تحفيز الطلب على السيارات الكهربائية وتسريع الانتقال إلى أنظمة نقل أنظف وأكثر استدامة. ومع انطلاق العراق في هذه الرحلة الطموحة لكهربة قطاع النقل، تتاح له فرصة ليصبح رائداً إقليمياً في مجال الطاقة النظيفة والنقل المستدام. ومن خلال تبني السيارات الكهربائية والاستثمار في البنية التحتية للشحن، يستطيع العراق تمهيد الطريق لمستقبل أكثر اخضراراً وازدهاراً لمواطنيه وبيئته.
تاريخ النشر: 18 مارس 2024