8 مارس 2024
يواجه قطاع السيارات الكهربائية في الصين مخاوف متزايدة بشأن حرب أسعار محتملة، حيث قامت شركتا Leapmotor و BYD، وهما من اللاعبين الرئيسيين في السوق، بتخفيض أسعار طرازاتهما من السيارات الكهربائية.
أعلنت شركة ليب موتور مؤخرًا عن تخفيض كبير في سعر النسخة الكهربائية الجديدة من سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات C10، حيث انخفض السعر بنسبة تقارب 20%. وتُعتبر هذه الخطوة محاولةً لتعزيز قدرتها التنافسية في سوق السيارات الكهربائية الصينية المتزايدة التنافسية. في الوقت نفسه، قامت شركة BYD، وهي شركة صينية رائدة أخرى في تصنيع السيارات الكهربائية، بتخفيض أسعار العديد من طرازاتها، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب أسعار في المستقبل القريب.
تأتي تخفيضات الأسعار في ظل استمرار نمو سوق السيارات الكهربائية في الصين بوتيرة متسارعة، مدفوعةً بالحوافز الحكومية والتوجه نحو وسائل النقل المستدامة. ومع ذلك، ومع دخول المزيد من الشركات إلى هذا المجال، تشتد المنافسة، مما يثير مخاوف بشأن فائض في المعروض من السيارات الكهربائية وتقلص هوامش الربح للمصنعين.
رغم أن انخفاض الأسعار قد يكون نعمة للمستهلكين، الذين سيتمكنون من الحصول على سيارات كهربائية بأسعار معقولة، إلا أن خبراء الصناعة يحذرون من أن حرب الأسعار قد تضر في نهاية المطاف باستدامة سوق السيارات الكهربائية على المدى الطويل. وقال أحد محللي السوق: "قد تؤدي حروب الأسعار إلى سباق نحو الهاوية، حيث تضحي الشركات بالجودة والابتكار في محاولة لتقديم أرخص المنتجات. وهذا ليس في مصلحة الصناعة ككل، ولا للمستهلكين على المدى البعيد".
على الرغم من هذه المخاوف، يعتقد بعض الخبراء في قطاع السيارات الكهربائية أن انخفاض الأسعار جزء طبيعي من تطور سوق السيارات الكهربائية في الصين. وقال متحدث باسم إحدى كبرى شركات السيارات الكهربائية: "مع تقدم التكنولوجيا وزيادة الإنتاج، من الطبيعي أن تنخفض الأسعار. وهذا سيجعل السيارات الكهربائية في متناول شريحة أكبر من السكان، وهو تطور إيجابي".
مع اشتداد المنافسة في سوق السيارات الكهربائية في الصين، ستتجه الأنظار إلى كيفية تعامل الشركات المصنعة مع التوازن بين القدرة التنافسية السعرية والنمو المستدام.
تاريخ النشر: 11 مارس 2024